محمد بيومي مهران
109
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
الفصل الثّالث قصّة يوسف بين آيات القرآن وروايات التّوراة 1 - تمهيد : - من البدهي أن تحمل قصص التوراة بعض أوجه شبه بالقصص القرآني ، وإن كان قليلا ، ذلك لأن التوراة في الأصل ، إنما هي كتاب مقدس ، فالإسلام الحنيف إنما يؤمن بموسى ، كنبي وكرسول وككليم للّه تعالى ، ثم يقرر بعد ذلك ، دونما لبس أو غموض ، أن موسى جاءته صحف « 1 » ، وأنزلت عليه توراة « 2 » ، غير أن توراة موسى هذه سرعان ما امتدت إليها أيد أثيمة ، فحرفت وبدلت ، ثم كتبت سواها ، بما يتلائم مع يهود ، ويتواءم مع مخططاتهم ، ثم زعموا ، بعد كل هذا ، أنها التوراة التي أنزلها اللّه على موسى عليه السلام « 3 » كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً « 4 » .
--> ( 1 ) سورة النجم : آية 36 ، الأعلى : آية 19 . ( 2 ) جاءت كلمة التوراة في القرآن الكريم 18 مرة ( أنظر : آل عمران : 3 ، 48 ، 50 ، 65 ، 93 ، المائدة : 43 ، 44 ، 46 ، 66 ، 68 ، 110 ، الأعراف : 157 ، التوبة . 111 ، الفتح : 29 الصف : 6 الجمعة : 5 ) . ( 3 ) قدم المؤلف دراسة مستقلة عن التوراة ( أنظر : محمد بيومي مهران : إسرائيل - الجزء الثالث - الإسكندرية 1979 ) . ( 4 ) سورة الكهف : آية 5 .